مختار سالم
74
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
المسلمين بعد ذلك يتنافسون في زيادة البحث والمعرفة والإجتهاد في مختلف المجالات الطبية من خلال الإيمان المطلق بالعقيدة الإسلامية التي غيرت وأضافت الكثير إلى المفاهيم الطبية كما سنعرف فيما بعد . الآيات القرآنية المتعلقة بالطب : إن القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من عزيز حكيم . . وكل ما جاء بالقرآن الكريم من آيات متعلقة بالعلوم الطبية إنما القصد منها أن تكون دليلا على القدرات الإلهية التي لا حد لها في ذلك الكون ليدركها الإنسان بفطرته . . فإذا نظر وتأمل وبحث ، لابد وأن يؤمن بأن شيئا من هذا لا يمكن أن يكون عبثا لأن اللّه سبحانه وتعالى قال : رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ آل عمران / 191 وهناك الكثير من الآيات القرآنية التي تشير إلى البحث في علوم الصحة والتشريح ووظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية والأمراض والعلاج وغيرها تصلح لآلاف البحوث العلمية في مختلف المجالات الطبية فيقول عز وجل : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ فصلت / 53 . كما يقول سبحانه وتعالى : وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ الذاريات / 21 . وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا الإسراء / 85 . يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ النحل / 69 . إن جميع نصوص الآيات القرآنية المتعلقة بالنواحي الطبية جاءت كإرشادات ومعلومات ضرورية لحث المسلمين على ضرورة البحث والإجتهاد للوقوف على عظمة الخالق عز وجل لأن القرآن الكريم لم ينزّل على شكل كتاب طبي يعلم الناس فنون التشخيص والعلاج أو تحضير العقاقير أو شرح تكنيك العمليات الجراحية أو غير ذلك وإنما جاء القرآن : كتاب شرائع سماوية دينية ودنيوية معا ليهدي الناس إلى الإيمان باللّه